السيد محمد الصدر

129

موسوعة الإمام المهدي ( ع ) ( تاريخ الغيبة الصغرى )

له المتوكل : سألتك باللّه الا جلست ورددته . فقال : واللّه لا يرى بعدها أتسلط أعداء اللّه على أوليائه ، وخرج من عنده . ولم ير الرجل بعدها « 1 » . النقطة الثانية - اثبات الحجة على المستوى الشعبي العام : وذلك : بالنحو الذي لا ينافي السلبية والحذر ، من السلطة القائمة . وذلك : على أحد مستويين - أحدهما : المستوى الشخصي والآخر : المستوى الجماعي . المستوى الأول : اثبات الحق وإقامة الحجة تجاه أشخاص بأعيانهم . مثل موقف الامام تجاه ذلك النصراني الذي جاء دار الامام حاملا إليه بعض الأموال . وبمجرد ان وصل أمام الدار خرج إليه خادم أسود . فقال له : أنت يوسف بن يعقوب . قال : نعم . قال : فانزل . واقعده في الدهليز ، فتعجب النصراني من معرفته لاسمه واسم أبيه ، وليس في البلد من يعرفه ، ولا دخله قط ، ثم خرج الخادم فقال : المائة دينار التي في كمك في الكاغذ ، هاتها . فناولها إياه . وجاء فقال : ادخل ، فدخل ؛ وكان الامام وحده . فطالبه الإمام ( ع ) بالاسلام والرجوع إلى الحق نتيجة للآيات التي رآها بقوله يا يوسف . ما آن لك ؟ ! فقال يوسف : يا مولاي ، قد بان لي من البرهان ما فيه كفاية لمن اكتفى . فقال : هيهات انك لا تسلم . ولكنه سيسلم ولدك فلان ، وهو من

--> ( 1 ) كشف الغمة ج 3 ص 184 .